السيد مهدي القزويني

279

المزار

عند أسطوانة أبي لبابة ، وهي أسطوانة التوبة ، ويقيم عندها يوم الأربعاء ، ثم يصلّي ليلة الخميس عند الأسطوانة التي تلي مقام رسول اللّه ( ص ) ومصلّاه ، ويصلّي ليلة الجمعة عند مقام النبيّ ( ص ) ، ومهما دخل المسجد سلّم على النبي ( ص ) . ثم يأتي البقيع فيزور الأئمة الأربعة ، وفاطمة معهم بعد أن يزورها في الروضة ، وفي بيتها ، وفي بيت الأحزان . ثم يزور قبر إبراهيم بن رسول اللّه ( ص ) ، وعبد اللّه بن جعفر ، وفاطمة بنت أسد ، والعباس بن عبد المطلب ، ومن بالبقيع من الصحابة والتابعين . ثم يأتي قبر حمزة ، وشهداء أحد فيزورهم باديا بالحمزة ، ويهدي لهم ثواب ما تيسّر من القرآن . ثم يأتي للمساجد الشريفة بالمدينة كمسجد قبا « 1 » ، ومسجد الفتح ، ومسجد الأحزاب ، ومسجد الفضيخ « 2 » الذي ردت فيه الشمس لأمير المؤمنين بالمدينة ، ومشربة أم إبراهيم ولد رسول اللّه ( ص ) . ويستحب المجاورة بالمدينة اجماعا ونصّا ليكثر المجاور من

--> ( 1 ) مسجد قباء : أول مسجد أسس على التقوى ، يقع في الجنوب الغربي للمدينة . ( 2 ) مسجد الفضيخ . يقع شرقي مسجد قباء . ويسمّى أيضا بمسجد الشمس لأنّه يقع على مرتفع عال يواجه الشمس أول طلوعها . وما أورده المؤلف من أنّ الشمس ردّت فيه للإمام علي ( ع ) ربّما كان مأخوذا من هذه التسمية . أمّا المسجد الذي روي فيه حديث ردّ الشمس ، فهو يسمّى بمسجد ردّ الشمس أو الشمس ، ويقع شرقي مسجد قباء على تل مرتفع على شفير الوادي ، وهو أيضا يواجه الشمس أول شروقها ، وهو من المساجد الصغيرة غير العامرة الآن . والفضيخ في اللغة هو عصير العنب ، وكذلك الشراب المتخذ من التمر المفضوخ .